خلق الله تعالى الكون والحياة، وسيرها وفق سنن ثابتة تحكم سيرهما في كلا الجانبين، جانب الحياة الطبيعية، وجانب الحياة الإنسانية، فأما الجانب الأول فتحكمه سنن الله الكونية التي يقصد بها منهج الله في تسيير الكون وعمارته وحكمه، و أما الجانب الثاني فتحكمه سنن الله في الحياة الإنسانية..
اقتضت حكمة الله أن يرسل رسولا إلى البشرية جمعاء والى الناس أجمعين إلى يوم الدين، فأرسل محمدا صلى الله عليه وسلم واْنزل عليه رسالة كاملة صالحة ومصلحة للناس إلى يوم الدين..
إن البشرية اليوم معذبة، تطحنها الحروب طحنا، ويعم الظلم في أرجائها، والقلق والاضطراب يحطم نفوس أبنائها، وليس أمام البشرية منهج يمكن أن يحقق لها الأمن والاستقرار إلا منهج رب العالمين..
يدل على مشروعيّة الاجتهاد في مسائل الاعتقاد طبيعة النّصوص من القرآن والسّنّة، وفعل الصّحابة والتابعين والعلماء المحقّقين، فالاختلاف في مسائل الاعتقاد كالاختلاف في مسائل الفقه يؤجر المجتهد المخطئ فيهما..
انتقد بعضهم على البخاري إخراجه حديث: (فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت، وإني لا أراها إلا الفأر..) وقد وجدت أن هذا الحديث يتعارض مع العلم والعقل – للوهلة الأولى-، كما يتعارض مع حديث صحيح آخر..